السيد علي الطباطبائي

44

رياض المسائل

الشرائع ( 1 ) وجماعة ، للموثق وفيه : ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردى ببرد يمنية أو عدنية ويخطب وهو قائم يحمد الله تعالى ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله تعالى ، ويقرأ سورة من القرآن خفيفة ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على محمد صلى الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، الخبر ( 2 ) . ولا ضعف فيه كما قيل ( 3 ) ، بل هو من الموثق الذي هو حجة ، سيما مع عمل الطائفة ، ودلالته واضحة لمكان الأمر الظاهر في الوجوب ، ولا صارف عنه حتى مما فيه من لفظة ( ينبغي ) الظاهر في الاستحباب ، بناء على ظهور رجوعها إلى ما عدا الاحكام الواردة في الخطبة ، كما لا يخفى على من تدبره . هذا ، مضافا إلى الاحتياط والأمر بها في هذه الخطبة في الصحيح السابق وإن كان في الاستناد به لذلك مناقشة لما عرفته . خلافا للحلبي فلم يذكرها ( 4 ) ، مشعرا بعدم الوجوب . وهو مع عدم وضوح مستنده سوى الأصل المخصص بما مر إن قلنا بجريانه في مثل ما نحن فيه ، وإلا فلا أصل له من أصله شاذ . وللخلاف وجماعة ، فاكتفوا بآية تامة الفائدة ( 5 ) ، للأصل ، وضعف الموثق بما مر ، وفيهما ما مر . وللخبر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول على المنبر : ونادوا يا مالك ( 6 ) . وفيه ضعف سندا ودلالة ومقاومة لما مر جدا . نعم ، في الصحيح السابق الاجتزاء بها في الخطبة الثانية ، وبه استدل على

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 95 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أورد صدره في ب 24 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 37 ، وأورد ذيله في ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ت ج 5 ص 38 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 396 . ( 4 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 151 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 384 في صلاة الجمعة ج 1 ص 616 . ( 6 ) أسد الغابة ( لابن الأثير ) : باب الياء والفاء والعين ص 129 .